أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
39
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
وربما أخذته العزة باللّجاج « 1 » ، فيذكر « 2 » ما وراءه من الأدواء المعضلة ، والأمور المستفحلة ، فتسمح قرونه ، ويذلّ صعبه وحرونه « 3 » . وحدّثني أحمد الخوارزمي ، وكان من جملة خاصّته ، مندوبا لحمل رسوم كل عام [ 20 أ ] إلى بيت الله الحرام ومجاوريه ، وسكان مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتفريقها فيهم ووضعها مواضعها منهم ، قال : دخلت عليه « 4 » ذات يوم منحدري من خراسان ، فسألني على رسمه عن حال ذلك الشيخ « 5 » في سلامته واستقامة الأمور في ضمن كفايته « 6 » ، ثم قال : هات ما استدعاه ، واعرض عليّ ما بدا له وتوخّاه ، فعرضت تذكرة كان سلّمها إليّ بتفصيل ما رسم لي حمله من ديار العراق ، ومن « 7 » جملتها ألف ثوب مستعملة « 8 » مطرّزة « 9 » الأطراف « 10 » ، باسم الأمير السيد الملك المؤيد ، المنصور ولي النعم أبي القاسم نوح بن منصور ، مولى أمير المؤمنين ، وخمسمائة مطرّزة باسم الشيخ السيد أبي الحسين عبد الله « 11 » بن أحمد ، ومثلها معلّمة باسم الحاجب الجليل أبي العباس تاش « 12 » . فلما تأمل « 13 »
--> ( 1 ) لجّ في الأمر : تمادى عليه ، والملاجّة : التمادي في الخصومة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 2 ، ص 353 ، ص 354 ( لجج ) . ( 2 ) وردت في الأصل : تذكر ، والتصحيح من ب . ( 3 ) حرنت الدابة : صعب قيادها . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 110 ، ص 111 ( حرن ) . ( 4 ) ساقطة في ب . ( 5 ) أي أبا الحسين العتبي . ( 6 ) وردت في ب : كفالته . ( 7 ) وردت في ب : وفي . ( 8 ) أي طلب عملها ، وليست بمعنى ملبوسة . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 475 ( عمل ) . ( 9 ) ورد بعدها حرف واو زائد فحذفناه . ( 10 ) وردت في ب : الأطراز ، وبالوجهين يستقيم المعنى . ( 11 ) وردت في ب : عبيد الله ، والمقصود به الوزير أبو الحسين العتبي . انظر : ياقوت - معجم الأدباء ، ج 1 ، ص 597 . ( 12 ) الملقب بحسام الدولة . ( ت 377 أو 379 ه ) . عنه ، انظر : النرشخي - تاريخ بخارى ، ص 134 ، ص 144 ، ص 145 ؛ بارتولد - تركستان ، ص 356 ، ص 385 ، ص 386 ، ص 387 ، ص 409 . ( 13 ) أي عضد الدولة .